ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

70

تفسير ست سور

بدليل قوله وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ « 1 » . وبالجملة : الأخبار في كثرة العوالم والخلائق متواترة كما في الوافي عن ابن عبّاس : إنّ للّه عزّ وجلّ ثلاثمائة عالم وبضعة عشر عالما خلف قاف ، وخلف البحار السبعة ؛ لم يعصوا اللّه طرفة عين قطّ ، ولم يعرفوا آدم ولا ولده ، كلّ عالم منهم يزيد على ثلاثمائة وثلاثة عشر آدم وما ولد « 2 » . وفيه : عنه قال : دخل علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن في المسجد حلق حلق ، فقال لنا : فيم أنتم ؟ قلنا : نتفكّر في الشمس كيف طلعت وكيف غربت ؟ قال : « أحسنتم كونوا هكذا ، تفكّروا في المخلوق ولا تفكّروا في الخالق ، فإنّ اللّه خلق ما شاء لما شاء ، وتعجبون من ذلك أنّ وراء قاف سبعة بحار ، كلّ بحر خمسمائة عام ، ومن ذلك سبع أرضين يضيء نورها لأهلها ، ومن وراء ذلك سبعين ألف أمّة خلقوا من ريح ، وطعامهم من ريح ، وشرابهم من ريح ، وثيابهم من ريح ، وآنيتهم من ريح ، ودوابّهم من ريح ، لا تستقرّ حوافر دوابّهم إلى الأرض إلى قيام الساعة ، أعينهم في صدورهم ، ينام أحدهم نومة واحدة وينتبه ورزقه عند رأسه ، ومن وراء ظلّ العرش سبعون ألف أمّة ما يعلمون أنّ اللّه خلق آدم ولا ولد آدم ولا إبليس ؛ ولا ولد إبليس وهو قوله : وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ « 3 » « 4 » . وفيه : سئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن القاف وما خلفه ، قال :

--> ( 1 ) الحجّ : 47 . ( 2 ) تفسير القمّيّ 2 : 409 . ( 3 ) النحل : 8 . ( 4 ) بحار الأنوار 54 : 348 .